يبدأ الفصل السادس من مانجا "الفتى من المستقبل" بمشهد بانورامي لمدينة "نيو إيدن" الرمادية، حيث تعلو ناطحات السحاب الباردة السماء الملبدة بالغيوم. تتحرك الروبوتات بنظام دقيق بين البشر الذين يرتدون زيًا موحدًا خاليًا من الألوان، وجوههم جامدة خالية من أي تعبير. نرى "كاي"، بطل قصتنا، ذو الشعر الأسود الفاحم وعينيه الرماديتين، يتجول بين هذا الحشد الصامت. يُظهر الرسم تعبيرًا خفيًا للشوق في عينيه وهو يراقب حركة الروبوتات المنظمة. ثم ينتقل المشهد إلى فصل دراسي عصري يُلقى فيه مُحاضرة عن "كفاءة الإنتاج". تُظهر الصورة طلابًا جالسين في صفوف مُنتظمة، ينظرون إلى شاشة عملاقة تعرض إحصائيات ومعادلات معقدة. كاي يُظهر لامبالاة واضحة تجاه المحاضرة، شرد ذهنه إلى مكان آخر. تتجسد ذكرياته في صورة ضبابية تُظهر مروجًا خضراء وأشجارًا مورقة - بقايا عالم ضائع. يُقاطع شروده صوت مُعلمة الفصل الصارم، وهي تُوبخه لعدم إنتباهه. تُظهر الصورة وجه المُعلمة الجامد الخالي من المشاعر، معبرة عن التزامها التام بقوانين المجتمع القائمة على كبت العواطف. يُغادر كاي الفصل بعد انتهاء المحاضرة، يتجول في ممرات المدرسة الصامتة. يُلاحظ نافذة تُطل على حديقة صغيرة، فيها زهرة واحدة حمراء تتحدى بجمالها حيادية المدينة. تُظهر الصورة تركيز كاي على الزهرة، وكأنها تُوقظ بداخله مشاعر مدفونة. يقترب كاي من النافذة، يمد يده ليلمس الزهرة من خلف الزجاج، وفجأة يشعر بنبضة غريبة في قلبه. يُظهر الرسم دهشة كاي وهو يُدرك هذا الشعور الجديد و الغريب عليه. ينتهي الفصل بصورة لكاي وهو يُحدق في الزهرة الحمراء، عيناة تُلمعان بأمل خافت. تُوحي الصورة ببداية رحلة كاي لإستعادة مشاعره و إعادة الحياة إلى هذا العالم المُقفر.